ما حكم استخدام المال الذي يعطيه الأب لابنه لغرض معين، في قضاء حاجات أخرى دون علم الأب، وهل يعتبر الأكل من هذا المال حراماً؟
إذا أعطيت مالًا لأمرٍ معين، فلا يجوز صرفه لغيره إلا بإذن المعطي، لأنها هبة مقيدة بغرض معين، ما لم يُعلم أن المعطي قصد هذا الغرض بعينه وتطيب نفسه بغيره. فلو أعطاك مالًا لشراء عمامة مثلًا لقصد ستر رأسك، تعيَّن لذلك، أما لو قاله على سبيل التبسط فلك أن تتصرف فيه كيف تشاء. وإذا كان المعطي يقصد فكّ عاتق من الرق لا الصدقة، ثم تبقى فضلة من المال بعد فك العاتق، يجب أن تُردّ الفضلة إليه، وإن عجز المكاتب عن أداء المال كله يُرد ما قبضه السيد للمعين. وإن قصد المعطي الصدقة، فلا يُردّ شيء من المال. وعلى من دُفع إليه مال لغرض معين كالعلم أو الصلاح أو الفقر، ولم يكن فيه ذلك الغرض، أن لا يقبله أو يرده إن قبله.
لذا، إن قصد والدك غرضًا محددًا بماله، فلا تنفقه في غيره. وإذا كان إرشادًا فقط وتطيب نفسه بإنفاقه في غير ما حدد، فلا حرج. ويجب الاحتياط في الإنفاق وتجنب ما يكرهه والدك أو تشك في رضاه به. وعند الشك، التزم بالغرض المحدد أو اطلب الإذن منه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/19444