العودة إلى البحث

ما هو التفسير الصحيح لحديث البخاري رقم (7467)، وكيف يتوافق الحديث مع عمر أمة محمد مقارنة بالأمم السابقة، وهل يدل على أن عمر الأمة لا يزيد عن 1500 سنة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يبيّن الحديث أن بقاء أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيما سلف من الأمم كالوقت من صلاة العصر إلى غروب الشمس، بينما أوتيت التوراة فعملوا حتى منتصف النهار، وأوتيت الإنجيل فعملوا إلى صلاة العصر. وقد أُعطي أهل القرآن أجر قيراطين بينما أُعطي غيرهم قيراطًا واحدًا، مما جعل أهل الكتابين يتساءلون عن سبب ذلك مع كثرة عملهم. فأجابهم الله بأن هذا فضله يؤتيه من يشاء. وقد أورد العلماء أجوبة عدة لحل الإشكال الذي يَرِد على ظاهر الحديث بأن مدة عمل النصارى أكثر من مدة عمل المسلمين، وأن عمر أمة الإسلام تجاوز عمر النصارى:

1. ذهب بعضهم إلى أن وقت العصر يدخل بمصير ظل كل شيء مثليه، مما يجعل مدة عمل النصارى والمسلمين متساوية.

2. ذهب آخرون إلى أن المراد بقولهم: (ونحن كنا أكثر عملًا) أن مجموع عمل اليهود والنصارى أكثر، لا عمل النصارى وحدهم. أو أن هذا قول اليهود فقط.

3. قد تكون مدة ما بين الظهر والعصر أطول مما بين العصر والمغرب، وهذا يحل الإشكال.

4. التمثيل لا يستلزم التسوية من كل وجه.

5. قد لا تعني كثرة العمل طول المدة، بل قد يكون العمل في زمن قصير أشق.

وذكر أن الله زاد في مدة هذه الأمة، فلا إشكال في كون مدة بقاء هذه الأمة أطول. لكن لا يصح تقدير عمر هذه الأمة ولا عمر الدنيا من هذا الحديث، فذلك من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، وما يذكر فيه ظنون لا تفيد علمًا. إلا أن الحديث يشير إلى أن عمر هذه الأمة يتجاوز ألف سنة، وهذا مشاهد.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي