هل يُعدّ الذين يرون أن صلاة الجماعة فرض كفاية مرتكبين لكبيرة بتضليلهم عامة المسلمين؟
صلاة الجماعة مما جاء به الشرع وحث عليه ورغب فيه، وقد أفتينا بوجوبها، ومع ذلك لا يصح تضليل من لا يرى وجوبها أصلاً، أو يقول إنها فرض كفاية، فإن وجوب صلاة الجماعة أمر ليس متفقاً عليه بين العلماء. فمنهم من ذهب إلى سنيتها وهم الجمهور، ومنهم من ذهب إلى وجوبها على الكفاية، ومنهم من ذهب إلى وجوبها على الأعيان، وأكثر الموجبين لها لم يوجبوها في المسجد. الخلاف في المسألة قديم ومعروف عند أهل العلم، ولكلٍ أدلته التي تحتمل رجحان قوله. والذين لم يوجبوها أئمة كبار كمالك والشافعي وغيرهما، واعتمدوا على أدلة قوية. وحتى من أوجب الجماعة لم يوجبها في المسجد، فلا يصح أن يقال إن من لم يوجبها في المسجد يحرف الكلم عن مواضعه، أو يضلل المسلمين. لا شك أن أداءها في المسجد أعظم أجراً وثواباً عند الله تعالى، وأدعى للمحافظة عليها. ويوصى السائل بأن يحث إخوانه على الصلاة جماعة في المسجد ويرغبهم فيها، ويذكرهم بثوابها من غير تضليل ولا تبديع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/130132