العودة إلى البحث

ما حكم الشرع في التعامل مع والد يرتكب الكبائر، ويؤذي أهله، ويترك الصلاة، ويطالب أبناءه بالإنفاق عليه، فهل عدم الاستغفار له يُعد من العقوق، لا سيما وأنه يقوم بأعمال تخرجه من الملة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الموقف الشرعي تجاه الوالد الذي تصفه يتلخص في:

1. وجوب بره: يجب بر الوالد مهما كان حاله، حتى لو كان فاسقًا أو كافرًا، إلا في المعصية، مصداقًا لقوله تعالى: "وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا" [لقمان: 15]. 2. دعوة الوالد بالحكمة: الحرص على دعوته إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، اقتداءً بإبراهيم عليه السلام في دعوته لأبيه. 3. الدعاء له بالهداية: الاجتهاد في الدعاء له بالهداية، واختيار أوقات الإجابة، فالدعاء له أثر عظيم في هداية المعرضين. 4. الاستغفار له: يشرع الاستغفار للوالد ما دام حيًا، حتى لو كان فاسقًا أو كافرًا، رجاء إيمانه، ولا يجوز الاستغفار له بعد موته على الكفر، لقوله تعالى: "مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ" [التوبة: 113]. 5. إنكار المنكر: إنكار المنكر الصادر منه بلطف وأدب، فإن إنكار المنكر لا يسقط بكون فاعله والداً. 6. النفقة عليه: إذا كان الوالد فقيرًا وعاجزًا عن الكسب، أو كان عمله لا يليق به، وجبت نفقته على أولاده الأغنياء، وإن كان كسله لا يمنع ذلك، فهذا من البر.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي