هل يجوز تزوير الشهادات للحصول على الإعفاء من الخدمة العسكرية بسبب مفاسد الدين في الجيش؟
الأصل هو تحريم التزوير لأنه داخل في شهادة الزور وقول الزور، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك قائلاً: "أَلاَ أُنَبّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ (ثَلاَثا): الإِشْرَاكُ بِالله. وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ. وَشَهَادَةُ الزّورِ، - أَوْ قَوْلُ الزّورِ". ولا يستثنى من هذا الأصل إلا ما دعت إليه ضرورة ملجئة، فإذا كان دخول الخدمة العسكرية تترتب عليه مفاسد في الدين لا يمكن تلافيها، وكان الإعفاء منها لا يتأتى إلا بالتزوير، فيجوز حينئذٍ للضرورة، لقوله تعالى: "وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ". أما إذا أمكن التخلص من هذه المفاسد أو الحصول على الإعفاء بالطرق المشروعة دون تزوير، فيجب سلوكها، ولا يلجأ إلى التزوير إلا لضرورة ملجئة، ويقتصر على محل الحاجة، لقوله تعالى: "فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/50189