هل قراءة القرآن الكريم باللغات الأجنبية لها نفس الأجر والثواب كقراءته باللغة العربية، وهل نزول القرآن بالعربية يمثل نقيصة للعرب لعدم فهمهم اللغات الأخرى وجهلهم وتمسكهم بكفرهم، أسوة بإرسال معظم الرسل لليهود لقسوة قلوبهم؟
قراءة معاني القرآن لا تأخذ حكم قراءته، سواء كانت بالعربية أو غيرها، لأن القرآن هو اللفظ العربي المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم تعبدًا وإعجازًا، وما عداه أو ترجمة له، وفي قراءتها أجر عظيم لكنها لا تبلغ درجة القرآن نفسه.
نزول القرآن بلغة العرب لحكم كثيرة، منها أن النبي عربي وأمته عربية، وقد قال تعالى: "وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ" [إبراهيم:4]. وتمتاز لغة العرب بسعتها وقدرتها على استيعاب المعاني الحسية والمعنوية، وبثرائها ووفرة مفرداتها وأساليب خطابها، وهي اللغة التي تستوعب علوم ومعاني القرآن.
أما أمة العرب فكغيرهم من الأمم، وقد اختلطوا بغيرهم وتكلموا لغاتهم. العرب من أذكى الأمم، وقد نزل القرآن فيهم وهم أميون، كما قال تعالى: "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" [:2]. وقد استوعبوا المعارف عندما تعلموا من الوحي، وكانوا على درجة عالية من الذكاء والحفظ والضبط، ولذلك لم يمنعهم نزول القرآن بلغتهم من فهمه واستيعابه.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/71323
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 71323
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي