هل رسالة أولي العزم عامة، وإذا لم تكن كذلك، فلماذا دعا الحواريون الأمم الأخرى، ومن هم رسل إبراهيم وموسى الذين ذكرهم ابن تيمية في سياق نفي عصمة الحواريين وكونهم رسلاً لله؟
قول إن رسالة أولي العزم عامة غير صحيح؛ فقد كان الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم يبعثون لأقوامهم خاصة، مثل عيسى عليه السلام الذي أرسل إلى بني إسرائيل.
لا يمنع كون الأنبياء يبعثون إلى أقوامهم خاصة أن يدعو الرسول أو أتباعه غير قومه، أو أن يؤمن به من ليس من قومه، ومثال ذلك دعوة الحواريين وغيرهم من أصحاب الرسل لأقوامهم ولغيرهم، كما ورد في قصة أصحاب القرية في سورة يس.
كان لكل نبي أصحاب وحواريون يحملون دعوته ويبلغونها، حتى لو لم تسمّ أسماؤهم صراحة في القرآن الكريم، مثل أصحاب إبراهيم الذين تبرأوا من قومهم المشركين، وبعض أهل التفسير ذكروا أن رسل موسى وعيسى عليهما السلام أتوا إلى العرب.
أما رسل محمد صلى الله عليه وسلم في زمنه، فهم معروفون مثل عمرو بن أمية الضمري ودحية بن خليفة الكلبي وغيرهم.
وباختصار، كان جميع رسل الله مكلفين بتبليغ الرسالة والدعوة لأقوامهم خاصة، ولا مانع من أن يدعو الرسول أو أصحابه وأتباعه غير أقوامهم.
الذي بعث إلى الناس كافة وكلف أتباعه بالدعوة إلى شريعته هو خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم؛ فقد أرسله الله للعالمين، إنسهم وجنهم، عربهم وعجمهم، مصداقًا لقوله تعالى: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ" ولقوله صلى الله عليه وسلم: "وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت للناس عامة".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/163723
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 163723
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي