ما حكم من مات قبل سنتين، وكان قد حصل على مالٍ تبيّن لاحقًا أنه حرام، مع جهله بحرمته آنذاك، وهل يترتب على الورثة شيء بعد علمهم بحرمة المال مؤخرًا، مع العلم أن المال صُرف بالكامل في حياة المورث، وأن التركة لا تتضمن ما يماثله؟ وهل يلزم الورثة تسديد الدين المترتب على هذا المال؟ وهل يجوز التصدق بهذا المال على الفقراء والمساكين نظرًا لصعوبة ردّه للجهة الأصلية وتفاديًا للضرر؟
مال المأخوذ بغير حق حرام ويجب رده لمالكه، فإن مات الآخذ وجب على الورثة رد مثله من تركته إن وُجد، ولو استغرق جميع التركة. أما إذا لم يترك المتوفى مالًا، فلا يلزم الورثة تسديد تلك الأموال من أموالهم الخاصة، ولا إثم عليهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن ابنك هذا لا يجني عليك، ولا تجني عليه" وقراءته: "وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى". فالميت إن كان عليه دين يسدد من تركته، وإن لم توجد تركة فلا يجب على الورثة تسديده من أموالهم الخاصة، إلا أن يتبرعوا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/192860