ما حكم تناول الأدوية التي تحتوي على مشتقات حيوانية مثل "مغنسيوم ستيريت" و"لاكتوز مونوهيدرات" في حال عدم تحقق الاستحالة التامة، مع العلم بصعوبة إيجاد بدائل خالية منها؟
ينصح بالرفق بالنفس وتجنب الوسوسة والتكلف؛ لأن الدين يسر ومبني على التخفيف والتيسير، كما دلت النصوص الشرعية مثل قوله تعالى: "يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة".
وقد جعل أهل العلم قاعدة "المشقة تجلب التيسير"؛ ولذلك، أجازوا التداوي بالنجاسات عند عدم وجود الطاهر؛ لأن مصلحة العافية مقدمة، كالتداوي بالخمر إذا لم يوجد دواء غيرها.
وقد أوصت الندوة الفقهية الطبية التاسعة بأن المواد المضافة في الغذاء والدواء، ذات الأصل النجس أو المحرم، تصبح مباحة شرعًا بطريقتين:
1. الاستحالة: تغير حقيقة المادة النجسة إلى مادة مباينة لها في الاسم والخصائص.
2. الاستهلاك: امتزاج مادة محرمة أو نجسة بمادة أخرى طاهرة حلال وغالبة، بحيث تزول صفات المادة النجسة (طعمها، لونها، رائحتها).
مثال ذلك المركبات الإضافية والكوليسترول والأنزيمات الخنزيرية المستخدمة بكميات قليلة جدًا ومستهلكة في الغذاء والدواء.
وعليه، فإن افتراض وجود مواد حيوانية نجسة في الدواء لا يعني بالضرورة حرمة استعماله، إما لاستهلاكها فيه أو للرخصة في استعمالها عند تعسر تحصيل غيرها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/171593