هل يعدّ إخبار الصديق عن نية إعطائه مالاً كهدية، دون إعطائه فعلاً، ديناً يوجب السداد؟
الوفاء بالوعد من صفات المؤمنين، وإخلافه من صفات المنافقين. وله حالتان:
الأولى: أن يكون الواعد معذورًا في إخلاف وعده، وفي هذه الحالة لا إثم عليه، ولكن يستحب له أن يعتذر ويبين السبب.
الثانية: ألا يكون معذورًا في إخلاف وعده، وحكمه بين التحريم والكراهة الشديدة.
واختلف العلماء في الرجوع عن الوعد بالهبة على قولين:
القول الأول: وهو قول الحنفية والشافعية والحنابلة، وقول للإمام مالك؛ أن الوعد بالهبة غير ملزم، والوفاء به من مكارم الأخلاق، والرجوع عنه ليس فيه إثم، وإنما كراهة شديدة.
القول الثاني: وهو قول المالكية؛ أنه لا يجوز الرجوع في الوعد إذا أدخل الموعودَ في سبب ملزم أو غرم بسببه. والهبة لا تلزم إلا بالقبض، فإذا لم يتم القبض، جاز للواهب الرجوع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/191076