هل يجوز لمن أهدى هدية أن يُلزم المُهدى إليه بألا يتصرف فيها بصدقة أو بيع أو إهداء للغير، وهل يجوز للمُهدى إليه رد الهدية في هذه الحالة، وهل يأثم إن تصدق بها؟
اختلف الفقهاء فيمن وهب شيئًا بشرط ألا يُباع أو يُوهب؛ فذهب جمهورهم إلى بطلان الشرط، واختلفوا في صحة الهبة: فالحنفية والحنابلة يرون صحتها مع بطلان الشرط، والشافعية يرون بطلان الهبة والشرط معًا. وعللوا بطلان الشرط بأنه ينافي مقتضى العقد؛ فمن ملك شيئًا ملك التصرف فيه. وذهب بعض المالكية إلى صحة الشرط والهبة معًا، فتكون العين الموهوبة كالوقف، لا تباع ولا تُوهب حتى يموت الموهوب له، ثم تورث. ويرى ابن تيمية وابن عثيمين صحة هذا الشرط إذا كان للواهب غرض صحيح منه، ويكون الأخذ بهذا القول وجيهًا. ويمكن للموهوب له قبول الهبة مع الالتزام بالشرط، أو رفضها. قبول الهبة ليس واجبًا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/191861