العودة إلى البحث

ما أصل مظاهر الفرح والحزن المتناقضة في يوم عاشوراء، وما هو هدي الإسلام في ذلك؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

لم يرد حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه في استحباب الكحل والاغتسال والحناء والمصافحة وطبخ الحبوب وإظهار السرور في يوم عاشوراء، وكل هذه الأمور تُعد بدعة. كذلك ما تفعله الطائفة الأخرى من المأتم والحزن والعطش والندب والنياحة وشق الجيوب ليس له أصل. وقد رُوي في ذلك أحاديث موضوعة ومكذوبة، كحديث "من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر السنة"، وهو كذب معروف من رواية سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه، ويُعتبر هذا من اختلاق أهل الكوفة لمقابلة الفاسد بالفاسد.

مقتل الحسين كان ابتلاءً رفعت به منزلته، وقد كان هذا الحدث سبباً في ظهور طائفة جاهلة تتخذ يوم عاشوراء مأتماً وتُظهر شعائر الجاهلية، وهذا خلاف ما أمر به الإسلام من الصبر والاحتساب عند المصيبة. وعارضهم قوم آخرون بتزيين يوم عاشوراء بشعائر الفرح والسرور، وكلا الطائفتين مخطئة وخارجة عن السنة.

السنة في يوم عاشوراء هي صيامه، فقد صامه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه مخالفةً لليهود، واستحب صيامه مع التاسع، ولم يُسنّ فيه أي من الأمور المذكورة من حزن أو فرح أو شعائر خاصة. كل ما خرج عن صيام عاشوراء وحده أو مع التاسع من اتخاذ طعام خاص أو تجديد لباس أو توسيع نفقة أو فعل عبادة مختصة أو اكتحال أو اغتسال، يُعد بدعة منكرة لم يسنها النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه الراشدون.

وأصول الإسلام مبنية على ألا نعبد إلا الله، وأن نعبده بما شرع لا بالبدع، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة. فكل عمل ليس عليه أمر الله ورسوله فهو مردود.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي