هل يتعرض جميع المؤمنين للوسوسة، وهل عانى منها كبار العلماء كابن تيمية والإمام أحمد، وإذا كان الأمر كذلك، فكيف استطاعوا خدمة الإسلام بجهد كبير؟
الوسوسة من كيد الشيطان، فهو يسعى لإفساد دين المؤمن ودنياه، وهذا عام في كل العباد، لكن الناس يتفاوتون في مدى استسلامهم لوساوسه. روى مسلم عن عبد الله بن مسعود قوله صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ)، قالوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: (وَإِيَّايَ؛ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ). و"فأسلم" تُروى بالرفع والفتح، والفتح هو الراجح. ويُفسَّر إما بالاستسلام والانقياد، أو بالدخول في الإسلام، وهو الأظهر. والأمة مجمعة على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من الشيطان. وفي الحديث تحذير من فتنة القرين ووسوسته. ويسعى الشيطان للوسوسة أكثر ما يكون عند إقبال العبد على الصلاة والعبادة. والمهم هو السعي في تخليص النفس من كيد الشيطان ووسوسته.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/28049