هل يُعتبر الماء السائل من غسل النجاسة أو الاستنجاء، والذي يسيل على أجزاء أخرى من الجسم أو الملابس، نجسًا أم طاهرًا؟
الماء المنفصل عن الاستنجاء يكون طاهراً ما لم يتغير بالنجاسة، وإذا تغير بها فهو نجس. هذا هو مذهب مالك، وهو ما نص عليه ابن الحاجب في "جامع الأمهات". فإذا تيقنت أن الماء المتساقط تغير بالمذي أو البول، وجب غسل ما أصاب البدن منه، وإن لم تتيقن فلا يلزمك شيء. ينبغي الإعراض عن التوهم في ذلك لتجنب الوسوسة، لأن المذي أو البول على مخرج الذكر يسير ويبعد أن يغير الماء. وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية على أن الماء طهور ما لم تخالطه النجاسة وتظهر فيه، وأن مجرد الاحتمال لا يوجب الحكم بالنجاسة إذا لم تظهر أمارة عليها، مستدلاً بفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتوضئه من جرة نصرانية ونهيه عن السؤال عن ماء الميزاب. والنصيحة هي إراقة الماء على محل النجاسة وغسله، وإن سال شيء منه على البدن فلا تلتفت إليه إلا إذا تيقنت تغيره بالنجاسة، والغالب أن الماء لا يتغير بالنجاسة اليسيرة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/9201