ما صحة الحديث الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما عن امرأة كانت تصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأنزل الله تعالى بسببها الآية: "وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ"؟ وهل يدل على كشف النساء وجوههن؟ وهل توجد أحاديث أخرى تؤيده؟
روى الترمذي وغيره عن ابن عباس حديث المرأة الحسناء التي كانت تصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فيتقدم بعض الناس للصف الأول لئلا يراها، ويتأخر بعضهم لينظر إليها إذا ركع، فنزلت آية: (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ).
هذا الحديث ضعفه كثير من أهل العلم، منهم الترمذي الذي أعله بالإرسال، وأبو نعيم، والقرطبي، وابن كثير الذي وصفه بالنكارة الشديدة، ورجحوا أنه من كلام أبي الجوزاء وليس مرفوعًا لابن عباس.
وعلى فرض صحته جدلاً، فقد قيل إن هؤلاء الناس ربما كانوا من المنافقين أو حديثي عهد بالإسلام، ولا يصح الاحتجاج به على أن وجه المرأة ليس بعورة، لاحتمال كونه قبل نزول الحجاب، ولأن المرأة تكشف وجهها في الصلاة، وليس من عورة الصلاة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/5200