ما صحة الأحاديث الواردة بخصوص سفك الدماء في منى أثناء الحج عند ظهور المهدي المنتظر، ومنها حديث: "في ذي القعدة تجاذب القبائل وتغادر، فينهب الحاج، فتكون ملحمة بمنى، يكثر فيها القتلى، ويسيل فيها الدماء، حتى تسيل دماؤهم على عقبة الجمرة، وحتى يهرب صاحبهم (المهدي) فيأتي بين الركن والمقام، فيبايع وهو كاره، يقال له: إن أبيت ضربنا عنقك، يبايعه مثل عدة أهل بدر يرضى عنهم ساكن السماء وساكن الأرض"؟
الأحاديث الواردة في سفك الدماء في منى أو عند جمرة العقبة أيام المهدي لا تصح، وقد جاءت من طريقين:
1. الطريق الأول: عن عبد الله بن عمرو بن العاص: الرواية الأولى: أخرجها نعيم بن حماد والحاكم، وإسنادها مكذوب بسبب "أبو يوسف المقدسي" المتهم بالكذب. الرواية الثانية: أخرجها نعيم بن حماد والحاكم، وإسنادها تالف ساقط بسبب "أبو يوسف المقدسي" و"محمد بن عبيد الله العرزمي" المتروك. وقد حكم عليها بعض العلماء بالوضع. الرواية الثالثة: أخرجها نعيم بن حماد، وإسنادها ضعيف لوجود "عطاء بن زهير" المجهول و"زهير بن الأصبغ" المجهول، بالإضافة إلى ضعف نعيم بن حماد نفسه.
2. الطريق الثاني: عن شهر بن حوشب: أخرجها الداني، وهو حديث موضوع بسبب "عنبسة بن عبد الرحمن القرشي" المتهم بالكذب ووضع الحديث.
مما سبق، يتبيّن أنه لا يصح في ذلك شيء.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3319