هل تنال المرأة الأجور والفضائل الخاصة بصلاة الرجل في المسجد النبوي والجماعة والسير للمساجد، وإذا كان لا، فلماذا كانت النساء تذهب للمساجد قديمًا؟ وهل تنال أجر الجماعة في البيت؟ وإذا كانت تنال كل تلك الأجور، فماذا يعني أن الأفضل لها أن تصلي في بيتها؟
صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد عند عامة العلماء، وهذا هو الأبعد عن تعرضها للفتنة. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يؤكد ذلك، منها قوله لأم حميد الساعدي: "صلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي". ويستثنى من ذلك ما ذهب إليه ابن حزم من أن صلاة المرأة في المسجد أفضل لعدم التفريق بين الرجال والنساء في ذلك، معتمداً على حضور النساء صلاة الجماعة مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وبناءً على تفضيل صلاة المرأة في بيتها، فلا يشملها الفضل الخاص بالصلاة في المسجد كفضل المشي إليه، ومضاعفة الصلاة في المسجدين الحرام والنبوي، لأنها لا تندب للخروج إلى المساجد. وقد اختلف العلماء في مضاعفة أجر صلاة الجماعة، فبعضهم يرى أنها خاصة بالجماعة في المسجد، وبعضهم يرى أنها تشمل الجماعة عموماً سواء في المسجد أو البيت، وعليه، فإن النساء إذا صلين جماعة في بيوتهن قد تشملهن هذه المضاعفة.
وخروج النساء إلى المسجد لا يعني عدم حصولهن على أجر، بل إن الأجر يختلف بحسب الفضل الخاص الوارد في النصوص. وسماعهن للخطبة من الخطيب أبلغ أثراً من سماع موجزها من غيره.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/194995