هل يجوز لشخص مصاب بشلل الأطفال أن يقوم بنسخ وبيع الكتب التي يحصل عليها من الإنترنت، مستفيدًا من قول الله تعالى في سورة النور: "ليس على الأعمى حرج ولا على المريض حرج ولا على الأعرج حرج أن يأكل مما ملك مفاتحه"، على اعتبار أن هذا العمل يُعد مصدر دخل له، وأن الكتب تُباع بتكلفة الطباعة ومقابل للمجهود فقط، ولا يملك وسيلة للتواصل مع أصحاب الحقوق، مع العلم أن أغلب الكتب لعلماء المسلمين الكبار المتوفين، والمواقع التي يحصل منها على الكتب لا تشترط شروطًا للتحميل أو النسخ أو البيع، وأن أسعار البيع مخفضة جدًا؟
ترى المجامع الفقهية واللجان المعتبرة للفتوى أن الحقوق الفكرية مصانة، ولا يجوز التعدي عليها. لذلك، يحرم التكسب من طباعة وبيع الكتب المحفوظة حقوق طبعها، وينبغي اختيار الكتب التي أذن أصحابها بطباعتها لنشر العلم.
أما الاستدلال بقوله تعالى: "لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" (النور: 61) في غير محله؛ لأن الآية تتناول رفع الحرج عن الأكل من بيوت معينة بدون إذن بسبب القرابة أو التصرف التام أو الصداقة، وليس لها علاقة بنسخ الكتب أو التجارة بها.
فحجة "تملك مفاتيح الوسيلة" إن صحت في مجرد الاستفادة، فلا تصح في الطباعة والتجارة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/113611
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 113611
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي