ما حكم عقد التحكيم أو شرط التحكيم، وهل يندرج تحت الصلح؟
التحكيم بين الناس مشروع بالكتاب والسنة والإجماع، واختلف أهل العلم في شروطه وما يجوز فيه:
1. الحنفية: يجيزون التحكيم ويشترطون في المحكّم أن يكون صالحًا للقضاء، ويجيزون تحكيم الفاسق والمرأة. وينفذ حكمه في غير الحدود والقصاص وديات العاقلة. 2. المالكية: يجيزون تحكيم العدل المسلم الحر البالغ العاقل، ولا يجيزون تحكيم المرأة أو الفاسق. ويرون أنه لا يقيم حدًا ولا يحكم في قصاص أو طلاق أو عتق أو نسب أو ولاء. 3. الشافعية: يجيزون تحكيم من يصلح للقضاء، واختلفوا هل حكمه يلزم بالتراضي بعد الحكم أم بنفس الحكم. واختلفوا فيما يجوز فيه التحكيم، فمنهم من أجازه في كل شيء، ومنهم من قصره على الأموال دون النكاح والقصاص واللعان وحد القذف. 4. الحنابلة: يرى مذهبهم ما يراه الشافعية، واختلفوا كذلك فيما يجوز فيه التحكيم.
خلاصة: 1. يجوز أن يُحكِّم المتخاصمان من يحكم بينهما وفق أحكام الله. 2. يشترط في المحكّم أن يكون مسلمًا، عدلاً، ذكرًا، بالغًا، عالمًا بأحكام الله. 3. إذا حكم المحكّم بين المتخاصمين، فإن حكمه ينفذ. 4. اختلف العلماء فيما يحكم فيه المحكّم، والراجح أنه يحكم في الأموال خاصة، لكونه لا يملك ولاية إقامة الحدود والقصاص. 5. التحكيم يعتبر صلحًا في المعنى؛ لأنه لا يثبت إلا بتراضي الخصمين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/23991