هل يجوز للإنسان أن ينوي نية جامعة لشيء معين لبقية حياته، كأن ينوي أكل الحلال ليتقوى على عبادة الله فينال بذلك الأجر؟
روى البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"؛ فالعلم متلازمان، و لا تكفي النية المجردة عن العمل ولا العمل المجرد عن النية.
الأمور المباحة لا يؤجر عليها صاحبها ما لم ينوِ بها القربة إلى الله تعالى، فالنية تميز العبادات عن العادات وتميز مراتب العبادات بعضها عن بعض.
يقول الشيخ تاج السبكي: "النية: لتمييز العبادات عن العادات، ولتمييز مراتب العبادات بعضها عن بعض". ويقول ابن رجب الحنبلي: "النية في كلام العلماء تقع بمعنيين: أحدهما: بمعنى تمييز العبادات بعضها عن بعض... أو تمييز العبادات من العادات... والمعنى الثاني: بمعنى تمييز المقصود بالعمل، وهل هو لله وحده لا شريك له، أم غيره، أم الله وغيره".
يشترط في النية في العبادات أن تقترن بأول العمل، لأن النية قبل أوان الشروع في العمل هي عزم على عمل في المستقبل، وقد ينفسخ العزم، وقد تتخلف النية، وقد يتخلف العمل، فلا يثبت لشيء من ذلك حكم العبادة، حتى يوقعها بقصد القربة إلى الله تعالى عند عملها، فإذا خلا العمل عن هذه النية عند الشروع فيه لم يصبح قربة، وإنما هو من جملة المباحات والعادات ونحوها.
قال العز بن عبد السلام: "إذا كان الغرض بالنيات التمييز... وجب أن تقترن النية بأول العبادة، ليقع أولها مميزاً، ثم يبتنى عليه ما بعده". وقد سئل الشيخ ابن باز: هل يجوز للمسلم أن ينوي نية واحدة لجميع الأعمال؟ فأجاب: "كل عمل له نية، ولا تكفي النية العامة".
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/5522
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 5522
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي