هل حديث "من قال: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا وجبت له الجنة" صحيح أم ضعيف؟
يروي الحديث الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ). هذا الإسناد صحيح ورجاله ثقات. وقد ورد الحديث بلفظ قريب في صحيح مسلم، وفيه زيادة: (يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ، فَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ).
ابن القيم في "مدارج السالكين" يوضح أن الرضا بالله رباً يتضمن محبته وخوفه ورجاءه والتوكل عليه، والرضا بالإسلام ديناً يتضمن التسليم لأحكامه، والرضا بمحمد رسولاً يتضمن الانقياد التام له واتباعه، مشيراً إلى أن هذه الأمور هي أساس الدين وهي صعبة عند حقيقة الامتحان.
ويقول العيني في "شرح سنن أبي داود" أن "رضيت بالله رباً" تعني القناعة به والاكتفاء به دون غيره، و"بالإسلام ديناً" تعني عدم السعي إلا في طريق الإسلام، و"بمحمد رسولاً" تعني الإيمان بكونه مرسلاً.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3106