هل ثبت شرب أبي محجن رضي الله عنه للخمر، وقول سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: "لا أجلدك في الخمر بعد اليوم"، وكيف لا يقيم سعد الحد عليه؟
أبو محجن الثقفي صحابي ابتلي بشرب المسكر، ووردت روايات صحيحة عن قصة خروجه للقتال في القادسية بعد أن كان مقيدًا بأمر سعد بن أبي وقاص بسبب شربه الخمر. وقد أبلَى أبو محجن بلاءً حسنًا في المعركة، فعندما عاد ووضع قدمه في القيد، أخبرت زوجة سعدٌ سعدًا بما حدث، فقال سعد: "لا والله لا أضرب بعد اليوم رجلًا، أبلى الله المسلمين على يديه ما أبلاهم"، وخلَّى سبيله. ثم قال أبو محجن: "قد كنت أشربها إذ يقام علي الحد، وأطهر منها، فأما إذا بهرجتني، فلا والله لا أشربها أبدًا".
ما فعله سعدٌ لا يعتبر تعطيلًا لحدود الله، بل هو من باب محو السيئة بالحسنة الماحية، فبذل أبي محجن نفسه في سبيل الله وجهاده غمر سيئته، وظهرت منه مخايل التوبة النصوح. كما أن تسليمه لنفسه ووضعه قدمه في القيد اختيارًا استحق أن يوهب له حده. وذهب بعض العلماء إلى أن تأخير الحد كان بسبب أن الحدود لا تقام في أرض الحرب، فتأخير الحد لعارضٍ أمرٌ وردت به الشريعة، كما يؤخر عن الحامل والمريض.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/20392