لماذا أصر عمر بن الخطاب على تحريم الخمر، رغم أنها كانت حلالًا، ومع قوله صلى الله عليه وسلم: "إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم على المسلمين فحرم عليهم من أجل مسألته"؟
الحلال والحرام يحددهما الله وحده، وهو المشرع دون سواه. كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه موفقًا وملهمًا، ومن توفيقه أن توافقت رغبته مع مراد الله، كما حدث في قضايا مثل الحجاب وأسرى بدر. وقد دعا عمر ربه أن يبين في الخمر بيانًا شافيًا، فنزل تحريمها على مراحل، وهذا يؤكد كونه محدثًا ملهمًا. لم يسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم الخمر، بل سأل ربه، وسؤاله لا يدخل ضمن السؤال الممنوع الذي يكون تكلفًا لا حاجة إليه، بل كان لضرورة. إن قصة تحريم الخمر ومنقبة لعمر دليل على سلامة فطرته واستقامة تفكيره. والقدح في عمر رضي الله عنه هو قدح في الله ورسوله، فالله اختاره وجعله خليفة، والنبي نجح في دعوته باصطفائه لأصحابه، ووصفهم القرآن بأنهم "أشداء على الكفار رحماء بينهم".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/27967