لماذا لم يرد نص بتحريم الخمر صراحةً في القرآن، مثل "حرمت عليكم الخمر"، على الرغم من ورود آية (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)؟
يحاول أعداء الإسلام تشكيك المسلمين في دينهم بتشويه الإسلام، وإثارة الشبهات، وجعل الأمور القطعية موضع نقاش. وحرمة الخمر معلومة من الدين بالضرورة، ومن أنكرها كفر وخرج من الملة.
أدلة تحريم الخمر من القرآن والسنة والإجماع: من القرآن: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) [المائدة:90-91]. تُظهر الآيتان حرمة الخمر من عدة وجوه: 1. القرن بالأنصاب والأزلام: التي قال الله تعالى عنها: (ذلكم فسق)، وقد فهم الصحابة أنها جعلت عدلًا للشرك، وورد أن مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن. 2. وصفها بالرجس: وهذا اللفظ لم يُطلق في القرآن إلا على الأوثان ولحم الخنزير، ويدل على التنفير الشديد. 3. الأمر بالاجتناب: (فاجتنبوه لعلكم تفلحون)، وهو لفظ يستخدم للزجر عن الأوثان والطاغوت وكبائر الذنوب. 4. ترتيب الفلاح على اجتنابها: (لعلكم تفلحون)، وتحصيل أسباب الفلاح واجب. 5. كونها سببًا للعداوة والبغضاء: (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر). 6. كونها سببًا للصد عن ذكر الله والصلاة: (ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة). 7. الختام بـ: (فهل أنتم منتهون): وهو استفهام يفيد الإلزام، وعند سماعها قال الصحابة: "انتهينا يا رب".
ومن السنة: 1. "كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام" (رواه مسلم). 2. "لا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن" (متفق عليه). 3. "أتاني جبريل فقال: يا محمد، إن الله لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومسقاها" (مسند أحمد).
كما أن ضرر الخمر على الفرد والمجتمع والأسرة كاف لتحريمها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/37113