العودة إلى البحث
السؤال

هل صحّت قصة نفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرجل لحق بالرّوم وقوله: "لا أنفي بعدها أبدًا"، وهل يُفهم من قوله هذا تعطيلٌ لحدّ التغريب للزاني، وهل يجوز تعطيل الحدود لمصلحة عامة؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

أولاً: هذا الخبر رواه عبد الرزاق الصنعاني في "المصنف"، ورواه النسائي في "السنن"، ورواية سعيد بن المسيب عن عمر: منقطعة عند كثير من أهل العلم. والأثر ضعفه الشيخ الألباني. ويقوي جماعة من أهل العلم رواية سعيد بن المسيب عن عمر، وعلى هذا القول فهذا الخبر أقل ما يقال فيه أن سنده حسن.

ثانيًا: هذه الحادثة كانت في شرب الخمر، ولم يرد في النصوص الشرعية الأمر بتغريب شارب الخمر، وإنما ورد ذلك في حد الزاني البكر.

ثالثًا: تغريب عمر لشارب الخمر، إنما هو تعزير فعله لمصلحة رآها، والتعزير مبناه على اجتهاد الحاكم بما يرى فيه مصلحة شرعية، فقول عمر رضي الله عنه: "لا أغرب بعده مسلمًا أبدًا" متعلق بالعقوبة التعزيرية في الخمر، فترك اجتهادًا كان قد اجتهده، ورأى عدم التوسع في العقاب بالنفي، وليس هو متعلقًا بحد الزنا الثابت بالنص.

رابعًا: الحدود الشرعية لا يجوز أن تعطل إذا تحققت شروط تطبيقها، وانتفت الموانع؛ لأن في هذا التعطيل تركًا لحكم الشرع، وإعراضًا عنه.

خامسًا: خشية حدوث ردة بسبب تطبيق الحدود إن كان المقصود به بعض الأفراد فهذه مفسدة قاصرة على هؤلاء الأفراد، لكن تعطيل الحدود يرجع بالضرر على جميع الأمة في دينها ودنياها؛ ومن المقطوع به أن دفع هذه المفسدة العامة مقدم.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
20372
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي