العودة إلى البحث

هل يُعد حرامًا عدم تمنّي التوبة لشخص آذاني وأخذ مالي، والدعاء عليه بأن يزداد ضلالًا؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

للمظلوم مكانة عظيمة عند الله تعالى، وقد رخص له الدعاء على الظالم؛ لقوله تعالى: (لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) (النساء: 148). ويفضل في الدعاء على الظالم أن يكون بصيغ واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها: (اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي، وَأَرِنِي مِنْهُ ثَأْرِي)، و(اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ ... وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا).

لا يجوز الدعاء على الظالم بالضلال وعدم الهداية؛ لأنه: 1. طلب لاستمرار المعصية، وهو ما ينافي كره المسلم للمعصية. 2. اعتداء في الدعاء منهي عنه شرعًا. 3. فيه تحجير لرحمة الله وعفوه الواسعين. 4. نهى الله نبيه عن نحو هذه الأدعية المتعلقة بزيادة ضلال الكفار.

واستدل بعضهم ببعض الأدلة على جواز الدعاء بالضلال، ومنها: 1. دعاء موسى على فرعون: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ) (يونس: 88)، وجوابه أن هذا جاء بعد وحي من الله أن فرعون وقومه لن يؤمنوا، وهو ليس دعاء مطلقًا. 2. دعاء سعد بن أبي وقاص على الرجل الذي اتهمه: (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ)، وجوابه أن سعدًا دعا عليه بالفتن، وهي تعني الشدائد والمحن، وليس طلبًا للمعصية.

والأفضل هو العفو وترك أمر الظالم لله تعالى؛ لأن من عفا عن حقه في الدنيا أخذه وافرًا في الآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: (اعْفُ عَمَّن ظَلَمَكَ).

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي