العودة إلى البحث

هل يجب كسر الأصنام والصور في الكنائس استنادًا لقول إبراهيم عليه السلام في سورة الأنبياء (وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ)، أم أن هناك عبرة أخرى، وكيف تُستنبط الأحكام من القصص القرآنية؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يهدف ذكر قصص الأنبياء في القرآن إلى أخذ العبرة منها، لبيان صبرهم واجتهادهم وابتلاءاتهم وعاقبة أمرهم، وأن العبرة في البراءة من الشرك وبغضه، وإزالته عند القدرة. كما جعل الله لنا أسوة في إبراهيم عليه السلام في بيانه للتوحيد وإعلانه البراءة من الشرك وأهله، لكن تكسير الأصنام مقيد بالقدرة وعدم ترتب مفسدة أكبر. إن إنكار المنكر له أربع درجات: أن يزول ويخلفه ضده، أو يقل، أو يخلفه مثله، أو يخلفه ما هو شر منه. الأوليان مشروعان، والثالثة موضع اجتهاد، والرابعة محرمة. ودخول الكنائس لتكسير ما فيها من تماثيل وطمس صورها يترتب عليه منكر أكبر. أما أخذ الأحكام من قصص الأنبياء، فما ثبت في شرعنا أنه كان شرعاً لمن قبلنا، ثم بين لنا أنه شرع لنا، فهو شرع لنا إجماعاً. وما لم يثبت بشرعنا أصلاً، أو ثبت أنه كان شرعاً لمن قبلنا وبين لنا أنه غير مشروع لنا، فليس شرعاً لنا. وما ثبت بشرعنا أنه كان شرعاً لمن قبلنا ولم يبين لنا في شرعنا حكمه فهو محل خلاف، والتحقيق أنه شرع لنا.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي