هل يجوز المشاركة في مسابقة إسلامية تتطلب إرسال رسالة قصيرة بتكلفة أعلى بكثير من التكلفة العادية، مع علم القائمين على المسابقة بأن الجوائز لا تدفع من الرسائل وأن هناك جهة راعية للمسابقة لا تأخذ شيئًا من قيمة الرسائل، وأن النقود توزع بالتساوي بين شركة الأجهزة والدعم الفني وشركة الاتصالات؟
الدخول في المسابقات التي تتطلب الاتصال أو إرسال رسائل نصية جائز شرعاً بشرط ألا تزيد التكلفة على السعر الاعتيادي قبل المسابقة، وإلا أصبحت قماراً محرماً. فقد اتضح من فتوى لمجموعة من المشايخ أن المسابقات التي تتضمن رسوماً مبالغاً فيها ضمن قيمة الرسالة تعد قماراً صريحاً، لأن الزيادة عن القيمة المعتادة تذهب للمنظم، والجائزة تدفع من أموال المتسابقين، وهذا يوقع المتسابق بين أن يكون غارماً أو غانماً، وهو عين الميسر الذي حرمه الله تعالى بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). كما أفتت اللجنة الدائمة بعدم جواز الدخول في هذه المسابقات لأنها من القمار وأكل أموال الناس بالباطل، مستشهدة بحديث: (لا سبَق إلا في نصْل أو خف أو حافر). ولا يغير كون الجائزة مدفوعة من شركة راعية من كونها قماراً، فالميسر هو أن يكون الداخل فيه إما غانماً أو غارماً.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/18666