هل يُعدّ قول: "اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد قد ضاقت حيلتي يا رسول الله" شركًا؟
هذه الكلمة تعدُّ شركاً لأنها استغاثة بالرسول -صلى الله عليه وسلم- وشكوى الحال إليه، وذلك يتضمن أنه يسمع نداء من يناديه في أي مكان ويغيث من يستغيث به ويفرج كربته، وهذا لا يقدر عليه الرسول في حياته فكيف بعد مماته، وهو لا يعلم الغيب، ولا يملك لنفسه ولا لغيره ضراً ولا نفعاً.
قال تعالى: (قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ)، وقال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)، وقال تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ).
الواجب على العبد ألا يدعو إلا الله، ولا يستغيث إلا به، ولا يرجو غيره، ولا يتوكل إلا عليه، فإن الله وحده هو الذي بيده الملك وبيده الخير، وهو على كل شيء قدير. وعلم الغيب، وتفريج الكروب، وسماع دعاء الداعين وإجابتهم من خصائص الرب -سبحانه وتعالى-، فمن جعل شيئاً من ذلك لغيره كان مشركاً شركاً أكبر.
قال تعالى: (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ)، وقال تعالى: (قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ).
الله هو الذي يغفر الذنوب، ويفرج الكروب، ويعلم ما في الصدور، فيجب على العبد ألا يقصد في حصول هذه المطالب سوى مولاه فإنه ولي ذلك والقادر عليه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4230