لماذا ذكر الجن كتاب موسى ولم يذكروا كتاب عيسى عليهما السلام، ولم يذكر في بعض الآيات صحف عيسى مثل قوله تعالى: (إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ (19)؟
أولًا: استماع الجن للقرآن ثابت بالنصوص القرآنية، كما في سورة الأحقاف، والعديد من الأحاديث النبوية، حيث استمعوا للنبي صلى الله عليه وسلم في مناسبات متعددة، وقد لا يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد شعر بهم في المرة الأولى.
ثانيًا: سبب تخصيص الجن لكتاب موسى عليه السلام بقولهم: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يعود إلى عدة تعليلات منها: 1. أن الجن المستمعين كانوا يهودًا. 2. أن الإنجيل جاء متممًا للتوراة، فالعمدة هي التوراة، ولم يأتِ بكتاب جديد مستقل بذاته، بينما القرآن جاء بهدى مستقل ومصدق لما قبله.
ثالثًا: سبب تخصيص ذكر صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام في القرآن، هو أن العرب كانوا يعرفون شريعة إبراهيم ويسمونها الحنيفية، وصحف موسى كانت مشهورة عند أهل الكتاب، وقد تكون أمهات الشرائع التي تبعتها شرائع أخرى، بالإضافة إلى أن صحف إبراهيم وموسى احتوت على مبادئ أساسية كعدم وزر وازرة وزر أخرى، كما أن شريعة إبراهيم كانت في بنيه، ونحن متبعون لملته، وقدم ذكر صحف موسى لكثرة ما فيها من الهدى والشريعة، بينما صحف إبراهيم كانت كلمات قليلة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/5023