العودة إلى البحث

هل يجازي الله تعالى المرء بثواب طالب العلم الشرعي إذا نوى تحصيل العلم بجد وسعى لذلك، لكن منعته ظروف خارجة عن إرادته؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يدرك المرء بنيته الصادقة أجر العامل وإن فاته العمل، فإذا صدقت نية العبد، وعلم الله أنه كان فاعلاً للعمل الصالح لو أمكنه، بلغه منازل العاملين. فقد روى الترمذي وابن ماجه عن أبي كَبْشَةَ الأَنَّمَارِيُّ أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلمًا، فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقًا، فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالاً، فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء."

وروى ابن ماجه عن أبي الدرداء أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم فيصلي من الليل، فغلبته عينه حتى يصبح، كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه."

ومن فاته شرف العمل، فلا يفته تحصيل ثوابه بالنية، ولكن من وفقه الله للعمل؛ فإنه يحصل له من مضاعفة الثواب ما لا يحصل للناوي. فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما يروي عن ربه -عز وجل- قال: "إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة."

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: إن أقوامًا بالمدينة تخلفوا عن الغزاة وحبسهم العذر، فلهم أجر الغازي إذا صدقت نيتهم.

وبخصوص طلب العلم، فقد تيسرت أسبابه في هذا الزمان، ويمكن للمرأة أن تدرس عبر الإنترنت أو تستمع للدروس دون الخروج من بيتها، مع العلم أن علوم الشريعة متفاوتة في أهميتها، ومنها ما تعلمه فرض عين.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي