العودة إلى البحث

هل يجوز النكاح بين رجل وامرأة غير متزوجين، لكن يعرفان بعضهما لفترة طويلة، وبموافقة الأهل من الطرفين (مثل الخطيبين أو الصديقين)؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

لم يجعل الشرع لإشباع الغريزة الجنسية طريقًا إلا الزواج الشرعي، والذي لم يعد له اليوم بديل، وذلك بعد أن كان مسموحًا بملك اليمين. ومن لم يستطع الزواج، فعليه بالتعفف، والصوم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء".

أما قوله تعالى: "وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ" فالمراد بالفتيات هنا المملوكات، ويجوز للحر الزواج من الأمة بإذن سيدها، بشرط عدم القدرة على الزواج من حرة مسلمة، وخوف الوقوع في الحرام.

والصبر عن الزواج أفضل من الزواج من الأمة، وإن قدر على نكاح كتابية محصنة عفيفة لم يحل له نكاح الأمة. وقد شدد الشرع في ذلك لما يترتب عليه من استرقاق الولد، فـ "الولد يتبع أمه في الحرية أو الرق".

أما قوله تعالى: "وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا"، فالمراد بالتخفيف نكاح الجواري حال الفقر، أو التخفيف في التكاليف عمومًا. أما استباحة الزنا بزعم التخفيف فهو من الميل العظيم الذي يريده أتباع الشهوات من الكفار والزناة لجر الناس إليه، والميل هو العدول عن طريق الاستواء.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي