ما مدى صحة حديث: "كم بين نوح وإبراهيم؟ قال: عشرة قرون" وهل هناك تفسير يحل التعارض بينه وبين ما توحي به بعض الآيات القرآنية مثل قوله تعالى: (وعادا وثمود وأصحاب الرس وقروناً بين ذلك كثيرا) وقوله: (الذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله)، بالإضافة إلى تعارضه مع العلم الحديث الذي يشير إلى أن عمر البشرية يصل إلى مئات الآلاف من السنين؟
الحديث المذكور صحيح، صححه الألباني والحاكم وابن حجر والهيثمي وابن حبان وغيرهم. أما بخصوص إشكال السائل حول عمر الأرض وتاريخ آدم، فالعلم الحديث يتعرض لعمر كوكب الأرض والحياة عليه بشكل أساسي، ولا يمنع أن الله خلق مخلوقات أخرى قبل آدم. أما زمن هبوط آدم إلى الأرض، فلا يتعرض له العلم الحديث، وأغلب أهله لا يؤمنون بقصة آدم، بل يؤمنون بنظرية التطور، لذا لا يصح الاعتماد على استنتاجهم. وما ذكره السائل من أدلة حول أعمار الأنبياء لم يأت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما يصح فيه، بل أمر ذلك لله وحده، ولا يعلمه إلا هو. وقد بين ابن حزم في "الفصل في الملل والنحل" أن اليهود والنصارى يختلفون في عمر الدنيا، أما المسلمون فلا يقطعون على عدد معروف، والقول بسبعة آلاف سنة أو أكثر أو أقل كذب، وهذا يؤكده كلام الأئمة المحققين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/179606