هل يتعارض حديث "كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة" مع قوله تعالى: (إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه)؟
جاء النبي صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحة، فجعل على المعاش والقيام بحقوق الزوجة عبادة، ونهى عن التبتل والرهبانية، وكان أتقى الناس وأخشاهم لله، ومجتهدًا في العبادة حتى تورمت قدماه. كان ينكر على من تشدد على نفسه في العبادة، ويوازن بين حق ربه وحق أمته وأهله والجهاد في سبيل الله.
أما المذكور في السؤال، فلا يتعارض مع هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك للأسباب التالية: 1. الحديث صحيح، وقد كان ذلك في ساعة واحدة من الليل أو النهار، حيث أوتي صلى الله عليه وسلم قوة ثلاثين رجلاً في هذا الباب. 2. لم يكن هذا الأمر خاصًا بالنبي صلى الله عليه وسلم وحده، فقد كان لسليمان عليه السلام نساء كثيرات، ولم يشغله ذلك عن جهاده، وفي الحديث أنه طاف على مائة امرأة في ليلة واحدة. 3. ذهب كثير من أهل العلم إلى أن حديث أنس لا يدل على العادة المستمرة للنبي صلى الله عليه وسلم، فكان من عادته أن يقسم لزوجاته ويبيت عند كل واحدة ليلة، ويدور عليهن كل يوم دون جماع إلا في ليلة صاحبة الدور. وقد حمل بعض أهل العلم لفظ "كان" على أنه وقع في أوقات مخصوصة أو مرة واحدة، وذلك جمعًا بين الأدلة، ومما يؤكد ذلك أن هذا العدد من الزوجات لم يجتمع عنده إلا في آخر حياته صلى الله عليه وسلم.
الخلاصة: يمدح الرجل بقوته وعفته وصيانته، فإذا انضم إليها التعبد والقيام بحقوق الزوجات، فهذا أكمل، وهو ما كان لنبينا صلى الله عليه وسلم، فكان أكمل الخلق وسيد ولد آدم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/190816
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 190816
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي