ما مدى صحة قصة المرأة التي لا تتكلم إلا بالقرآن والمنسوب روايتها عن عبد الله بن المبارك، وهل لها إسناد؟ ومن أول من ذكرها؟ وهل نص الشيخ العثيمين على عدم صحتها تاريخيًا؟ وما مدى صحة فعلها شرعًا إن صحت سندًا؟
ملخص الفتوى:
أولًا: القصة المتداولة عن المرأة التي لا تتكلم إلا بالقرآن ضعيفة الإسناد ولا يصح منها شيء، وقد وردت بأسانيد مختلفة عن عبد الله بن داود الواسطي وهو ضعيف، وعن الأصمعي بسند فيه متهم ومجهول، كما نُقلت عن ابن المبارك بلا سند، وقد بيّن الشيخ عبد العزيز السدحان بطلان هذه القصة لوجوه كثيرة منها عدم ذكر سندها، وعدم إنكار ابن المبارك هذا الفعل، والتكلف الواضح في تركيب السؤال والجواب.
ثانيًا: هذا الفعل لا يجوز شرعًا؛ فالقرآن كلام الله وهداية ورحمة، ولا يجوز اتخاذه بديلًا عن الكلام البشري لقضاء الحوائج الدنيوية. وقد ذهب العلماء إلى أن استعمال القرآن في غير ما نزل له هو معصية، وذهب ابن عقيل إلى أن من يفعل ذلك يعتبر القرآن لديه كالمصحف الذي يستخدم في أغراض دنيوية كالتوسد. ولا يجوز جعل القرآن بدلاً من الكلام إلا في سياق الاستشهاد بآياته على وقائع مطابقة، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما استشهد بالقرآن على فتنة الأموال والأولاد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3653