هل كان ابن حجر العسقلاني صوفياً حقاً، وما مدى صحة انتمائه لإحدى الطرق الصوفية بناءً على ما ذكر في مقدمة فتح الباري ومصادر أخرى؟
ينبغي التفريق بين أنواع التصوف، فمنه ما هو محمود كالتصوف الذي يراد به الزهد والإعراض عن الدنيا، ومنه المذموم وهو التصوف المشتمل على البدع والشركيات.
الحافظ ابن حجر كان محبًا للصالحين، مبغضًا للمبتدعين والضالين، ويدل على ذلك إنكاره على ابن عربي وعلى بعض منكرات الطرق الصوفية.
الأصل هجر أهل البدع، لكن الهجر مضبوط بالمصلحة الشرعية، وابن حجر ربما درّس في بعض المدارس التي كان فيها تصوف لتحقيق المصلحة، فكان نشره للحديث والسنة وتعليم الناس العلم ضربًا من الدعوة، وتحصيلًا لخير أعظم من هجران تلك المدارس.
هناك عالمان باسم "ابن حجر": الحافظ ابن حجر العسقلاني، وابن حجر الهيتمي المتأخر عنه، والمقصود بالانتماء إلى الطرق الصوفية غالبًا هو ابن حجر الهيتمي وليس العسقلاني.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/28609