العودة إلى البحث

لماذا تتفرق الطوائف الإسلامية ولهم كتاب الله يحكم بينهم، وهل عدم انتمائي لأي طائفة سوى الإسلام هو خطأ، مع العلم أني أرجو الاستدلال بالقرآن فقط؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

كل ما يتطلب إعمال فكر أو رسوخ فهم، لا يسوغ إسناده إلى غير أهله المتمكنين، وخاصة الكلام في دين الله وأحكام شريعته، فلا يجوز الخوض فيه بغير علم، ولا يصح أن يُسأل عنه إلا العلماء ورثة الأنبياء. إذا تكلم في الدين غير العلماء، حصل الضلال المبين. فقضايا العلم ومسائل الشرع لا يجوز لغير أهل العلم أن يخوضوا فيها.

أما الخلاف بين البشر فهو أمر لا مناص منه، والسعيد من اتخذ حجة تنفعه بين يدي الله، ولا يكون ذلك إلا بالاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله واتباع من زكاهم الله ورسوله من الصحابة والتابعين. أما قوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ" فهذه الآية عامة في كل من فارق دين الله، وشرعه واحد لا اختلاف فيه، فمن اختلف فيه وكانوا شيعًا، فالله قد برأ رسوله مما هم فيه.

أما عدم الانتساب للمذهب السني، مع التمسك باسم الإسلام، فيقبل في حال اجتماع الناس على معنى الإسلام فلا حاجة لألقاب أخرى، لكن إذا اختلف الناس في معنى الإسلام وتمسكت كل طائفة بما هي عليه، فلا يكفي المرء حينئذ أن ينتسب للإسلام. عند انحراف طائفة وطعنها في أصول الدين، لا يسع المرء إلا أن يتبرأ منهم.

أما طلب السائل عدم الاستدلال إلا بالقرآن فهو خطأ، فالسنة ضرورية لفهم القرآن وتطبيق أحكامه، والله حفظ سنة نبيه كما حفظ كتابه، ولا يمكن أن تتعارض السنة المحفوظة مع القرآن، وأهل العلم يبينون المشكل ويوضحون مقاصده.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي