العودة إلى البحث

هل يجوز لعن الذل أم إنه خلق من خلق الله لا يجوز لعنه ؟

قراءة 2 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ينبغي للمسلم الابتعاد عن اللعن والسب وغيرهما من الأوصاف التي تتنافى مع الأخلاق الحميدة، فقد روى البخاري عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشًا ولا لعانًا ولا سبابًا. وفي الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يكون المؤمن لعانًا". وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة"، وقال: "لا ينبغي لصديق أن يكون لعانًا". وفي الحديث: "ليس المؤمن بطعان ولا بلعان ولا بالفاحش ولا بالبذيء".

وقد ورد النهي عن لعن الأشياء على العموم؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا لعن الريح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تلعنها فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه". رواه أبو داود وصححه الألباني. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن العبد إذا لعن شيئًا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينًا وشمالًا فإذا لم تجد مساغًا رجعت إلى الذي لعن إن كان أهلًا لذلك وإلا رجعت إلى قائلها". رواه أبو داود.

وحتى الحمى ورد النهي عن لعنها، فقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم على بعض أهله وهو مريض وبه الحمى فقالت امرأة: "لعنها الله" فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تلعنيها فإنها تغسل أو تذهب بذنوب بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد". وقد منع العلماء لعن كل شيء ليس أهلًا للعن، لأن اللعنة إذا لم تصادف محلًا رجعت على صاحبها.

وقال النووي في الأذكار والذهبي في الكبائر: "لعن جميع الحيوانات والجمادات كله مذموم". وجاء في فتاوى الأزهر أن اللعن معناه الطرد من رحمة الله وهو منهي عنه بوجه عام، فالمؤمن لا يكون لعانًا ولا يكون شفيعًا ولا شهيدًا يوم القيامة.

وقد قال الخادمي في بريقة محمودية: "الأولى أن لا يصدر اللعن عن المؤمن لشيء مطلقًا، لأن الاشتغال بذكر الله أهم وإن لم يمكن ففي السكون السلامة، ألم تر أن الله تعالى لم يوجب علينا لعن أحد ولو إبليس، ففيه عبرة لمن اعتبر من أولي الألباب، ووعظ لمن اتعظ فليس في ترك اللعن حظر ولو لإبليس".

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي