العودة إلى البحث

ما هو وجه الاستدلال بحديث: (ولا شخص أغير من الله؛ من أجل ذلك حرم الله الفواحش ... )، وهل الاستدلال به ظاهر وقطعي، وهل القول بأن فعل التفضيل في الحديث ليس مضافًا لما بعده بل مجرور بـ (مِن) صحيح، وهل توجد أحاديث وآثار أخرى تؤيد ذلك؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

اختلف العلماء في جواز إطلاق لفظ "الشخص" على الله تعالى، والراجح هو جوازه من باب الإخبار، لا التسمية، ويدل على ذلك حديث المغيرة: "لا شخص أغير من الله"، وحديث أبي رزين العقيلي: "وهو شخص واحد".

ويرى بعض العلماء أنه لا يلزم من هذا اللفظ أن يكون الله موصوفًا بالشخصية؛ لأن أفعل التفضيل لا تقتضي أن يكون المفضل من جنس المفضل عليه، كقولك: "لا رجل أشجع من الأسد".

ولكن، يرى آخرون أن الحديث يتضمن نفي الجنس بـ "لا"، والمفضَّل عليه مجرور بمن، كقولك: "لا رجل أكرم من زيد"، مما يدل على أن زيدًا رجل قطعًا.

أما المنكرون لإطلاق هذا اللفظ، فاستندوا إلى أن إثباته يستلزم تشبيه الله بالجسم، وهي شبهة باطلة.

ويُستدل على جواز إطلاقه بأن اللفظ ورد في الحديث، ولفظ الشخص يدل على الظهور والارتفاع والقيام بالنفس، والله شخص لا كالأشخاص.

والراجح أنه يجوز إطلاق لفظ الشخص من باب الإخبار عن الله، وليس من باب التسمية؛ لأن الأسماء الحسنى يجب أن تكون بالغة الحسن أكمله.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي