كيف يمكن للمتدين الإيمان بقيم الشرائع السماوية التي أنزلها الله لتقويم أحوال البشر، بينما الواقع يشير إلى أنها لم تحقق أهدافها إلا في فترات تاريخية قصيرة جدًا؟
وصية شيخ الإسلام ابن تيمية لتلميذه ابن القيم هي ألّا يجعل قلبه كالإسفنجة التي تتشرب الشبهات، بل كالزجاجة المصمتة التي تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها. مهمة الرسل هي إقامة الحجة ودلالة الناس لعبادة الله، وليس إدخال الإيمان في قلوبهم، فالله لم يكلف الأنبياء بذلك. الله خلق الناس حنفاء لكن الشياطين تضلهم، وقد قدر الله أن يكون من البشر مؤمن وكافر، ودخول الجنة سيكون لأعداد أقل من الكافرين. الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، ولا يلزم من صحة القيم أن يعمل الناس كلهم بها، لأن النفس البشرية ظلومة جهولة، تكفي سورة العصر المسلم المذعن، فهي تلخص أن كل بني آدم في خسران إلا من آمن وعمل الصالحات وتواصى بالحق والصبر.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2101