أليس تعريف العبادة بأنها جميع الأقوال والأفعال والأحوال التي يرضاها الله، غير صحيح، وأن تعريف النبي -صلى الله عليه وسلم- لها بأنها "الدعاء" هو الأولى بالاتباع؟
جرأة على كلام الأئمة، فالقوم لم يكونوا يعبثون، بل تكلموا في دين الله بمعرفة. من آتاه الله علمًا وإيمانًا؛ علم أن تحقيق المتأخرين دون تحقيق السلف، وأن مذهب الصحابة أرجح، ولا يبتدع قولًا إلا كان خطأ. ليس في الحديث تعريف العبادة، بل هو إشارة إلى أهمية الدعاء كأسلوب قصر. الشرع قد يبقي الكلمة على معناها اللغوي، وقد يزيد فيها قيودًا، والشارع لم ينقلها ولم يغيرها بل استعملها مقيدة. أوامر الله هي عبادة، فالنبي قرأ: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم}، فاستنبط العلماء الارتباط بين الآية والحديث. العبادة هي غاية التذلل والافتقار، وما شرعت إلا للخضوع للبارئ، والدعاء معظم العبادة بل هو مخها، وهو إظهار العبد عجزه واحتياجه، واعترافه بأن الله قادر وكريم. من بدائه العقول أن من أخص صفات العبد سماعه لأمر سيده. لا بد من فهم السلف للنصوص، ففيه الهداية، ومن أراد علم القبر فعليه بالآثار.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/150272