العودة إلى البحث

ما حكم زواج الرجل من امرأة أخرى بهدف إشباع رغبته بالاستماع إلى أحاديث نسائية جنسية، خاصة وأن زوجته الأولى ترفض ذلك لسبب ديني، وهو يرى أن فعله ليس من الكبائر؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

أجمع العلماء قاطبة على حرمة السحاق بين النساء، وعدّوه من كبائر الذنوب؛ لما جاء في الحديث الشريف: "السحاق زنا النساء بينهن"، وقد حكى بعض المفسرين أن من أسباب هلاك نساء قوم لوط أنهن كن يفعلن هذه الفعلة الشنيعة.

كما تشتمل هذه الفعلة على كشف العورات والنظر إليها بغير ضرورة، ولمس العورة بشهوة، وهذا كله حرام بالإجماع؛ لما جاء في صحيح مسلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد".

وما قاله الشيخ المنجد -حفظه الله- لا يعني أن السحاق مباح أو مختلف فيه، فكون السحاق ليس فيه إيلاج أو حد لا يعني أنه ليس بحرام، فكم من الكبائر لم يوجب فيها الشرع الحد ولا خلاف في كونها من الكبائر، مثل الكذب والغيبة والنميمة وشهادة الزور.

وأما استماع أخيك للنساء وهن يتحدثن عن هذه الفواحش و وصفهن إياها بكلام مثير، فهو حرام بلا خلاف؛ لأنه من إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا، وتحريض على المحرمات وإغراء بها، وقد قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

وقول أخيك: "إننا نفعل الحرام كل يوم فلم لا نفعل هذا أيضًا؟" كلمة عظيمة تتضمن الاستخفاف بالله وآياته وأوامره ووعيده، وهذا دليل على فساد القلب، فارتكاب المحرمات وانتشارها يوجب التوبة والندم، لا التسويغ والتهوين.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي