هل تتطلب الآية 59 من سورة النور الاستئذان قبل الدخول على الوالدين إذا كان الباب مفتوحًا والستائر مرفوعة، وهل يجوز أن يتشارك الأخوان نفس الفراش في غرفة نوم واحدة؟ وإذا لم يكن جائزًا، فما هو الحل؟
أوجبت الشريعة على الوالدين تربية أبنائهم على الاستئذان قبل الدخول عليهم في أوقات العورات (قبل الفجر، الظهر، بعد العشاء) لستر العورات وحفظ حرمة الوالدين. إذا بلغ الطفل الحلم، وجب عليه الاستئذان في جميع الأوقات. جاء في القرآن الكريم: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) النور/58-59.
إن علة الاستئذان هي ستر العورات، وعند زوال العلة يزول الحكم. في الوقت الحاضر، مع وجود غرف نوم خاصة، زال السبب في استئذان الأبناء عند دخول المنزل بشكل عام، لكن حكم الاستئذان في غرفة النوم خلال الأوقات الثلاثة لا يزال قائماً.
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتفريق بين الأولاد في المضاجع عند بلوغهم عشر سنوات. (مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا، وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ). لذا، لا يجوز للأخ والأخت النوم في فراش واحد بعد هذه السن، ويجب أن يكون لكل منهما فراش مستقل حتى لو كانا في غرفة واحدة، مع الحرص على تجنب كشف العورات.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29452