هل كان هناك إجماع على جواز التقليد التام لأحد المذاهب الأربعة في القرن الثالث الهجري، وهل تشير الآية الكريمة: ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ) إلى تقليد المذاهب الأربعة، وأنّ الجزء الثاني منها يخص أهل الاجتهاد فقط، وأنّ العامة يجب عليهم تقليد أحد هذه المذاهب؟
لا يجب على المسلم اتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة أو غيرها، ولا يجوز لأحد أن يقلد أحدًا في دين الله تعالى بحيث لا يخالفه لا في صغير ولا كبير، لأن العالم المعين بدعة ظهرت في القرن الرابع. وقد كان الأئمة أنفسهم ينهون عن تقليدهم، كالإمام أحمد الذي قال: "لا تقلدني ولا تقلد مالكًا ولا الثوري ولا الأوزاعي، وخذ من حيث أخذوا". وشيخ ابن تيمية أكد أنه لا يجب على المسلم تقليد شخص بعينه في كل ما يقول، بل كل شخص يؤخذ من قوله ويُترك إلا الرسول صلى الله عليه وسلم. الآية (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) لا تدل على تقليد الأئمة الأربعة، بل تدعو إلى طاعة الله ورسوله وولاة الأمر، وهم الأمراء والعلماء المتبعون لأمر الله. أما قوله تعالى: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول) فهو خطاب لمن له أهلية النظر في الأدلة، ومن لا يملكها فعليه سؤال أهل العلم والعمل بفتاواهم.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/23990
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 23990
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي