العودة إلى البحث

هل يُعدّ تقليد مذهبٍ معيّن بدعةً، مع الأخذ في الاعتبار أن غالبية المسلمين يقلّدون أحد المذاهب الأربعة وأنّ علماء كبارًا كانوا مقلّدين؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

لا حرج على أهل بلدك في تقليد مذهب الإمام الشافعي، فإن فرض العامي هو تقليد من يوثق بعلمه ودينه من أهل العلم، والإمام الشافعي ممن أجمعت الأمة على إمامته، ومقلده العامي في سعة من أمره، قال تعالى: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ".

إذا قلد العامي عالماً ثقة، لم يكن ملوماً، بشرط عدم التعصب للمذهب أو اعتقاد اتباع إمام معين دون غيره. وكما هو الحال مع الحافظين النووي وابن حجر اللذين لم يكونا متعصبين، بل كانا يخالفان المذهب ويرجحان خلافه عند ظهور الدليل.

الأصل هو وجوب اتباع الدليل من الكتاب والسنة لمن قدر عليه، وهذا لا ينافي التمذهب بالمذاهب المعتبرة ما دام المتمذهب يلتزم باتباع الكتاب والسنة حيث ظهر له رجحان خلاف مذهبه.

على هؤلاء القوم أن يخففوا من غلوائهم، وأن لا يطلقوا لسانهم بالتبديع والتضليل من غير بينة. تقليد الإمام الشافعي خير لهؤلاء العامة من تقليد آحاد ممن يتصدرون للترجيح قبل الإحاطة بأطراف المسائل ويفتون مع القصور.

قال الشيخ الفوزان: "التمذهب بمذهب واحد من المذاهب الأربعة المعروفة لا مانع منه، لكن بشرط ألا يتقيد بهذا المذهب فيأخذ كل ما به سواء كان صواباً، أو خطأ، بل يأخذ منه ما كان صواباً، وما علم أنه خطأ لا يجوز له العمل به، وإذا ظهر له القول الراجح فإنه يجب عليه أن يأخذ به سواء كان في مذهبه الذي ينتسب إليه، أو في مذهب آخر، لأن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد".

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي