هل تسقط حدود التعامل بين الرجل والمرأة إذا كان الرجل عجوزًا والمرأة شابة، وهل يجوز لها محادثته بأدب أو مسك يده؟
مجرد كبر سن الرجل لا يغير من حدود المعاملة الشرعية بين الجنسين، بل لا بد من أمن الفتنة، وانتفاء شهوة كل من الطرفين للآخر. فإذا تحقق ذلك، فلا بأس بالحديث معه بأدب في مباح الكلام، ونظر كل منهما للآخر - كالمحارم - دون المصافحة واللمس. أما النظر، فمن ذهبت شهوته لكبر، أو عنة، أو مرض، أو الخصي، أو الشيخ، أو المخنث الذي لا شهوة له، فحكمه حكم ذوي المحارم في النظر؛ لقوله تعالى: {أو التابعين غير أولي الإربة}. أما الحديث بأدب في مباح الكلام، فإذا جاز النظر، جاز الحديث من باب أولى، وقد أجاز عامة الفقهاء سماع صوت المرأة إذا أمنت الفتنة، ولم تخضع بالقول. قال الغزالي في الإحياء: "وصوت المرأة في غير الغناء ليس بعورة، فلم تزل النساء في زمن الصحابة - رضي الله عنهم - يكلمن الرجال في السلام، والاستفتاء، والسؤال، والمشاورة، وغير ذلك". أما اللمس، فالفتنة به أشد من النظر، فلا يحل لغير حاجة مع أمن الفتنة. أما مع عدم أمن الفتنة، واحتمال وجود الشهوة، فإن الحدود تبقى على ما كانت.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/143368