العودة إلى البحث

ما حكم الصلاة في مساجد طائفة مسلمة بغت وعاثت في الأرض فسادًا وأباحت دماء المسلمين، مع العلم بأننا نحافظ على الصلاة في بيوتنا؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

صلاة الجماعة واجبة على الرجال البالغين، وليس المسجد شرطًا لوجوبها، ولكن تفوت فضيلة إتيان المسجد بغير عذر. ينبغي شهود الجماعة في المساجد وإن كان القائمون عليها من أهل البدع، ما لم يصل بهم ذلك إلى الكفر. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لو علم المأموم أن الإمام مُبْتَدِعٌ يَدْعُو إلَى بِدْعَتِهِ، أَوْ فَاسِقٌ ظَاهِرُ الْفِسْقِ، وَهُوَ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ الَّذِي لَا تُمْكِنُ الصَّلَاةُ إلَّا خَلْفَهُ ... فَإِنَّ الْمَأْمُومَ يُصَلِّي خَلْفَهُ عِنْدَ عَامَّةِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ". فالصلاة في جماعة خير من صلاة الرجل وحده وإن كان الإمام فاسقًا، وهذا مذهب جماهير العلماء. وترك الجمعة والجماعة خلف الإمام الفاجر بدعة عند الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة. والصحيح أن الصلاة خلفهم صحيحة ولا تعاد، فقد صلى الصحابة خلف الأئمة الفجار. وإذا كان هجر الإمام الفاسق أو المبتدع يؤدي إلى توبته أو عزله، مع عدم تفويت الجمعة والجماعة على المأموم، فذلك حسن، أما إذا ترتب على ذلك تفويت الجماعة، فلا يترك الصلاة خلفهم إلا مبتدع. إذا كان الأئمة المتسلطون لا كفارًا، فلا معنى لتعطيل الجماعة وهجر المساجد.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي