كيف علم الرجل الذي حاور صاحبه أن خلق الإنسان يمر بمراحل التراب ثم النطفة ثم التسوية رجلًا، قبل نزول القرآن الكريم؟
القدر المذكور من أطوار خلق الإنسان في سورة الكهف ليس من العلم الخفي، بل هو من مبادئ العلوم والمعارف المشاعة التي لا ينازع فيها العقلاء، كأن أصل الإنسان من تراب، وجعل الله ذلك من الآيات الدالة على قدرته. لم ينازع كفار قريش في ذلك، بل كانت حقيقة مسلّمة لديهم، كما في قوله تعالى: "وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ" وقوله: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ". وحتى في محاججة النصارى في خلق عيسى، لم يجادلوا في أن آدم خُلق من تراب. أما مراحل خلق الجنين التفصيلية التي لم يعلم بها إلا بعد نزول الوحي، فقد وردت في سور أخرى كالمؤمنون والحج، ولم تتطرق سورة الكهف لهذه التفصيلات، بل اقتصرت على المعلوم للجميع، وذلك من آداب المناظرة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/166650