ما صحة الحديث: "لحمتي مني ولو نتنه" وهل يستشهد به لمن كان نسله من الرسول صلى الله عليه وسلم وهم على معاصٍ؟
الحديث المذكور لا أصل له. يحدث الخلط في هذه المسألة بين كون الإنسان من آل البيت وكونه من أولياء النبي صلى الله عليه وسلم. فالانتساب إلى آل البيت يوجب المحبة والموالاة وبعض الأحكام الخاصة، لكن الولاية الحقيقية للرسول صلى الله عليه وسلم تكون بالتقوى والصلاح، فكل تقي صالح ولي لله ورسوله، وإن لم يكن من آل بيته. أما إن كان من آل البيت وفاسد العمل، فلا تنفعه قرابته، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إنما وليي الله وصالح المؤمنين". كما أن مجرد الانتساب لا ينجي صاحبه يوم القيامة، فمن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه. وقول من ينتسب لآل البيت بأنه لا تضره كبائر الذنوب باطل وتعارضه نصوص شرعية صريحة، كنص القرآن الذي يضاعف العذاب لنساء النبي إن ارتكبن فاحشة مبينة، وقوله صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة: "يا فاطمة بنت محمد، لا أغني عنك من الله شيئاً". أهل السنة يحبون آل البيت، والتقي منهم يجمع بين الفضلين، والعاصي منهم يبقى له أصل المودة لكن يخشى عليه عقاب الله، فالولاية للمتقين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3611