كيف تُؤدَّى صلاة الوتر بالتفصيل عند الحنفية؟
صلاة الوتر عند الحنفية ثلاث ركعات، يجلس المصلي بعد الثانية للتشهد ولا يسلم إلا في آخرهن، ويقرأ في الأولى الفاتحة والأعلى، وفي الثانية الفاتحة والكافرون، وفي الثالثة الفاتحة والإخلاص، ثم يكبر ويدعو بدعاء القنوت قبل الركوع، والوتر عندهم واجب لا يجوز الإيتار فيه بركعة واحدة، ويقضى إذا فات، ويُصلَّى قائماً.
واستدلوا بحديث عائشة -رضي الله عنها- "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاثٍ، لا يسلم إلا في آخرهن"، وبقول أبي العالية "علمنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الوتر مثل صلاة المغرب، غير أن نقرأ في الثالثة".
أما عند الجمهور، فالوتر سنة مؤكدة، ويجوز الإيتار بركعة واحدة، والأكمل أن يكون ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً، وإذا أوتر بثلاث، فلا تكون مثل صلاة المغرب، بل يفصل بين الركعتين والركعة بتسليم، أو يوصل الجميع دون جلوس بعد الثانية، ويجوز صلاته جالساً أو على الراحلة.
ومن أدلة عدم وجوبه حديث الأعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، فقال "الصلوات الخمس إلا أن تطوع"، وحديث علي -رضي الله عنه- "الوتر ليس بحتم، كصلاتكم المكتوبة، ولكن سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم"، ومن أدلة جواز الإيتار بواحدة، حديث "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح، فأوتروا بواحدة"، وحديث "الوتر ركعة من آخر الليل".
ودليل عدم مشابهة الوتر بثلاث للمغرب، حديث "لا توتروا بثلاثٍ تشبهوا بصلاة المغرب، ولكن أوتروا بخمس أو سبع، أو بإحدى عشرة ركعة أو أكثر من ذلك". وحديث عائشة السابق يُحمل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها متصلة يجلس في آخرها فقط. ودليل عدم اشتراط القيام في الوتر، أنه "كان يوتر على بعيره".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/34714